ابن رشد

1553

تفسير ما بعد الطبيعة

هي علة هيولى سائر المقولات وكذلك الامر في الصورة والعدم الذي في الجوهر والمحرك وهذا هو الذي دل عليه في الترجمة الثانية بقوله وهذا النوع الذي للجواهر كعلل الجميع لأنها تبيد إذا بادت تلك وانما أراد ان بهذا الوجه يصح ان يقال إن علل الجوهر هي علل لجميع المقولات وهذا هو الذي أراد تبيينه على القصد الأول لأنه إذا تبين له ان علل الجواهر هي علل سائر الموجودات وتبينت علل أجناس الجواهر ما هي اعني الفاسد وغير الفاسد تبينت علل الموجودات القصوى بما هي موجودات وهو الذي قصده في هذه المقالة ولذلك جعل فحصه عن مبدأ الجوهر ثم قال وأيضا أول في الكمال وهكذا اخر أولا كل التي هي متضادة ان هذه لا كالأجناس تقال ولا على انحاء كثيرة فقوله وأيضا أول في الكمال يريد بالأول في الكمال العلة القريبة التي بها يستكمل الشئ ويحصل وجوده وهي العلة الفاعلة لكل واحد القريبة منه يريد ان هذه العلة تقال على جميعها أيضا على طريق التناسب وقوله وهكذا اخر أولا كل التي هي متضادة يريد وبنوع